يقرأ حاليا
كتاب “مجرد رحم”.. المرأة بين سندان “خرافة المجتمع” ومطرقة القوانين
FR

كتاب “مجرد رحم”.. المرأة بين سندان “خرافة المجتمع” ومطرقة القوانين

“مجرد رحم”، هو إصدار جديد للكاتبة والصحافية، لمياء الخلوفي، يميط اللثام عن طابوهات محاطة بجدران صلبة من “الحشمة وعيب”، داخل العائلات المغربية، التي تعطي السلطة الكاملة لنفسها، للتصرف في رحم “الابنة والاخت”، فيما هي لا تملك الحق في التصرف في جسدها بكامل حريتها ورغبتها.

 

ويتطرق هذا العمل إلى الجدل المثار في المجتمعات العربية، حول حرية المرأة في الإجهاض واضطرارها للإجهاض السري مخافة من سقوطها في مقصلة العقاب.

وفي حديثها مع جريدة “نقاش 21” الالكترونية، قالت الخلوفي إن “النبش في العوالم السرية للنساء قد يفضح العديد من الظواهر والأسرار التي مازالت طي النسيان آو بالأحرى طي الكتمان، فيما تعاني النساء تحت وطأتها.

الكاتبة  تطرقت إلى موروث  “الثقاف” أو “التصفاح” الشعبي، في المعتقد النسائي المغربي، حيث تعمل العديد من الأمهات والجدات على ممارسة طقوس خاصة لحماية  “فرج” الطفلة من أي محاولة اغتصاب أو اعتداء أو رغبة في ممارسة الجنس إلا بعد زواجها، إذ تعملن على حل ” عقدة الثقاف ” للعروس ساعات قبل ليلة عرسها.”

وأكدت المخلوفي أن “الغرض من  “الثقاف” في نظرة المؤمنين به، هو حماية المرأة ضد أي محاولة أو رغبة قد تفقدها عذريتها خارج إطار مؤسسة الزواج”.

مطرقة المجتمع وسندان القوانين

وشددت المخلوفي، أننا “بحاجة الى إعادة بناء مفهوم العفة والشرف داخل مجتمعنا، مشيرة إلى أن “الشرف ليس مرتبطا بجسد المرأة و فرجها، والعفة هي ثقافتها، احترامها لذاتها وجسدها، هي تسلحها بالعلم والمعرفة، هي استقلاليتها، الشرف هو قوة شخصية المرأة في تعاملها مع نفسها ومحيطها والمؤثرات الخارجية المحيطة بها.

إقرأ أيضا
خاليلوزيتش

“في معتقد البعض، قد يكون الشرف مقابل للبكارة. لكننا اليوم نحتاج الى القطع مع هذه التمثلات في المتخيل الشعبي التي  تمس في عمقها حرية المرأة وتحط من كرامتها، فالمعرفة والتربية الجيدة هي القادرة على حمايتها،  كي تتمكن من مواجهة كل الصعاب بكل قوة وتحدي”، تقول الخلوفي.

 وتساءلت المخلوفي، حول كيف يمكن في العصر الراهن الذي نعيش فيه ان نرى قوانين تـُشرع باسم الشرف لتطال من النساء ومن حريتهن؟، وكيف يعقل ان نرى قوانين بنفحة ذكورية يرسخ باثر رجعي لمعتقدات شعبية تضع المرأة في قفص الاتهام بدون جريمة مرتكبة،  ويقاضيها المجتمع حسب الاهواء والنزوات بتهم جاهزة. كأننا أمام ترويض النمرة حتى تكون عكس طبيعتها و رغباتها، هذا الترويض هو ما يدفع النساء الى خلق عوالم سرية خاصة بهن بعيدة عن اعين الرجال والقانون وسلطة العادات والتقاليد والشرع” تختم الخلوفي حديثها.

انتقل إلى أعلى