يقرأ حاليا
حكومة أخنوش تُقدم برنامج “الدولة الاجتماعية”.. عوائق التنزيل على لسان خبير
FR

حكومة أخنوش تُقدم برنامج “الدولة الاجتماعية”.. عوائق التنزيل على لسان خبير

بعدما قدم عزيز أخنوش رئيس الحكومة، برنامج حكومته، أمام أعضاء البرلمان بغرفتيه (المستشارين والنواب)، ذهب مجموعة من المتابعين للشأن السياسي، إلى التأكيد على أن حكومة أخنوش “اجتماعية بامتياز”، إذ ترتكز على تعزيز مقومات الدولة الاجتماعية.

 

البرنامج الحكومي، الذي قدمه عزيز أخنوش رئيس الحكومة، “يرتكز على 3 محاور رئيسية، أولها تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية، وتحفيز الاقتصاد لفائدة التشغيل، وتكريس الحكامة الجيدة في التدبير العمومي”.

وفي هذا الصدد، اعتبر محمد شقير المتخصص في العلوم السياسية، أن هذا الاهتمام بالجانب الاجتماعي لحكومة أخنوش، مراده “الهشاشة الاجتماعية التي تفاقمت بسبب تداعيات وباء كورونا، وما كشفته من خصاص بنيوي في التركيبة الاجتماعية، وما تعرضت له الطبقة الوسطى من تدهور  على مستوى معيشتها ودخلها، نتيجة مجموعة من القرارات لا شعبية التي اتخذت من طرف حكومتي بنكيران والعثماني”.

وأبرز شقير أن “الأحزاب الثلاثة المشكلة للحكومة، كانت برامجها الانتخابية مرتكزة على الجانب الاجتماعي، وبعدما شكلت تحالفاً ركزت أولوياتها على هذا الجانب الاجتماعي، حيث خصصت له محورا رئيسيا ضمن البرنامج الحكومي، وحددت له إجراءات عملية لتنفيذه وترتيبه بشكل منهجي، ولعل هذا ما يميز برنامج هذه الحكومة عن سابقاتها”.

“كما أن الإعلان الملكي على ضرورة تطبيق نظام الحماية الاجتماعية، وتحديد أجندة له دفع هذه الحكومة إلى الالتزام بوضع إجراءات عملية لتنفيذه، بالإضافة إلى أن هذا التحالف الحكومي تشترك مكوناته في انتمائها إلى نفس منظومة الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية، التي تركز على الجانب الاجتماعي”، يقول شقير في حديثه مع “نقاش 21”.

عوائق التنزيل

اعتبر أمين السعيد المحلل السياسي والمتخصص في القانون الدستوري، أن “البرنامج الحكومي الذي قدمه أخنوش، يحمل أهداف ومشاريع طموحة مستمدة من البرامج الانتخابية للأحزاب الثلاثة، وكذلك من فلسفة ومرجعية النموذج التنموي”.

وأبرز الأستاذ الجامعي بكلية الحقوق فاس، في حديثه مع “نقاش 21″، أن “هناك بعض العراقيل التي سوف تحد من التنزيل الكلي والشامل لهذا البرنامج وهو المحفظة المالية، موضحا أن “مشروع مالية الدولة الذي يجسده مالية 2022، لا يستطيع أن يستجيب لكل هذه المشاريع الكبرى، وكل هذه الأهداف”.

“كما أن عقلية الإدارة المغربية مليئة بالتعقيدات، والمساطر المعقدة، يضيف السعيد أحد العراقيل مشيرا كذلك إلى أن “النخبة التي من المفروض أن تنزل هذا المشروع تقليدية مقارنة مع هذه المشاريع الجديدة التي رسمت،” وبالتالي فاعتقد أنه تفعيل هذه الأهداف سيكون تفعيل نسبي ومحدود إذا  ما اعتمدنا على التجارب السابقة ” يقول السعيد.

برنامج اجتماعي لحكومة أخنوش

وتنزيلا لما جاء في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة، والذي  إلى “استكمال المشاريع الكبرى، التي تم إطلاقها، وفي مقدمتها تعميم الحماية الاجتماعية، التي تحظى برعايتنا”. 

 في هذا الصدد، أكد عزيز أخنوش  أن تدعيم الحماية الاجتماعية سيشكل أولوية الحكومة لتعزيز مقومات الدولة الاجتماعية، فيما تتعلق الركيزة الثانية بإحداث نظام حقيقي للمساعدة الاجتماعية يستهدف الأسر الأكثر هشاشة، كما ستقوم الحكومة من أجل الحد من التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية ستقدم الحكومة دخلا قارا كحد أدنى لحفظ كرامة كبار السن، وتعويضات للأسر المعوزة، كما تلتزم الحكومة بسن سياسة عمومية واضحة لدعم الأشخاص في وضعية إعاقة، ودعم الجمعيات العاملة بالفعل على إدماجهم”.

وتعهد عزيز أخنوش بالتسريع بإخراج السجل الاجتماعي الموحد لتحقيق استهداف فعال وأقل كلفة للمساعدة الاجتماعية الموجهة للمستفيدين، وهو ما سيمكن من ترشيد برامج المساعدة الاجتماعية الحالية من خلال تيسير التعرف على المحتاجين إليها، كما ستستكمل هذه التدابير الاجتماعية باستثمارات مهمة في قطاعي الصحة والتعليم.

أما الركيزة الثالثة للدولة الاجتماعية، يضيف رئيس الحكومة، فتتمثل في تأهيل المنظومة الصحية من خلال تأهيل المستشفيات العمومية، و تعزيز خدمة الصحة العمومية، وتوفير الوسائل الكفيلة بتطوير العرض الصحي، الى جانب التزام الحكومة بتعزيز ميزانية قطاع الصحة خلال الولاية الحكومية”.

انتقل إلى أعلى