يقرأ حاليا
شقير يُبرز دلالة تجاهل الجزائر يد المساعدة من المغرب
FR

شقير يُبرز دلالة تجاهل الجزائر يد المساعدة من المغرب

أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية، أن الجزائر استئجرت طائرتين من الاتحاد الأروبي، لإخماد الحرائق التي التهمت مساحات شاسعة في 14 ولاية؛ تبقى “تيزي وزو” أكثرها تضررا.

وكشفت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، يوم أمس الأربعاء، عن ارتفاع حصيلة القتلى في هذه الحرائق إلى 65 ضحية، من بينهم 28 عسكريا و37 مدنيا، جلهم ينحدرون من ولاية تيزي وزو، مضيفة أن 12 عسكريا يتواجدون في حالة حرجة.

ما دلالة استئجار الجزائر لطائرات إخماد الحرائق من الاتحاد الأروبي وتجاهل يد المساعدة من المغرب؟

كان الملك محمد السادس، قد أعطى تعليماته لوزير الداخلية ووزير الشؤون الخارجية، من أجل التعبير لنظيريهما الجزائريين عن استعداد المغرب لمساعدة الجزائر في مكافحة حرائق الغابات، التي تشهدها العديد من مناطق البلاد.

وأفاد بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في هذا الإطار، أنه بتعليمات من الملك محمد السادس، تمت تعبئة طائرتين من طراز “كنادير” للمشاركة في هذه العملية؛ وذلك بمجرد الحصول على موافقة السلطات الجزائرية؛ غير أن الجزائر قررت استئجار طائرتين من الاتحاد الأروبي.

وفي هذا السياق، يرى محمد شقير، باحث في العلوم السياسية والتاريخ المغربي الحديث، أن الجزائر سبق لها “رفض المساعدات المقدمة من المغرب، أثناء عهد الملك الراحل الحسن الثاني، وقامت حينها بإيقاف المساعدات المغربية في الحدود”، مشيرا أن الجزائر تعتبر أن المغرب عدوا سياسيا لا يُقبل منه أي تعاون أو تآزر.

“القيادة الجزائرية ترى في المغرب عدوا سياسيا بكل ما في الكلمة من معنى، وبالتالي أي مساعدة لا يمكن قبولها من طرفه” يضيف شقير في حديثه لـ”نقاش 21″ موضحا أن التجاهل الجزائري لليد المغربية أتى بعد أيام قليلة من دعوة الملك محمد السادس، بالتعجيل بفتح الحدود البرية بين البلدين.

إقرأ أيضا
roi-mohammed-VI-ni9ach21-maroc (1)

وفي إطار حِرص المغرب على مسألة توطيد الأمن والاستقرار في الجوار المغاربي، أكد الملك في خطاب ألقاه نهاية الشهر المنصرم، في إطار الذكرى الثانية والعشرين لتربعه على العرش: “وإيمانا بهذا التوجه، فإننا نجدد الدعوة الصادقة لأشقائنا في الجزائر، للعمل سويا، دون شروط، من أجل بناء علاقات ثنائية، أساسها الثقة والحوار وحسن الجوار”.

وأوضح شقير، في السياق ذاته، أن “القيادة الجزائرية إن بادرت بقبول المساعدات المغربية، فإنها تدريجيا تقبل يد المبادرة الملكية المغربية لأجل تحسين علاقات حسن الجوار والثقة والحوار، وبالتالي فإنها ستؤكد أن المغرب هو بلد غني وقادر على مد يد العون، الشيء الذي يُعاكس قناعاتها الحالية”.

وأكد شقير في حديثه لـ”نقاش 21″ّ أنه “ما دام أن النظام الجزائري واجه اليد المغربية الممدودة بالصمت المطبق، وبالتشكيك من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، أكيد أن المشكل بين المغرب والجزائر سيظل عالقا”.

انتقل إلى أعلى