يقرأ حاليا
معنينو: شخصيات أنتجت مذكرات “باردة”رغم معاصرتها للحسن الثاني! 1/4
FR

معنينو: شخصيات أنتجت مذكرات “باردة”رغم معاصرتها للحسن الثاني! 1/4

محمد الصديق معنينو، الصحافي والكاتب والمسؤول السابق بوزارة الاتصال، التقاه “نقاش 21” وروى جُملةََ من الأحداث التاريخية التي عايشها، والتي وُثق جزء منها في سلسلة كُتبه “مغرب زمان”، مُعتبرا أن “الذاكرة جزء أساسي من التربية والنخوة الوطنية، ولا بد من الحفاظ عليها، لأنها تقدم نوعا من الاستقرار النفسي للمغاربة، يجب الحفاظ عليها، حتى أن العلم الوطني ليس مجرد ثوب أحمر بنجمة خضراء بل هو تاريخ طويل”.

“باعتباري صحافي، حين انتهت مهمتي وعدت لمنزلي، وجدت نفسي أمام فراغ كبير، إذ كنت في حركة دائمة، خاصة خلال العشر سنوات الأخيرة حيث كان إدريس البصري وزيرا للإعلام والداخلية، كانت سنوات صعبة وبها عدد من المشاكل” بهذه الكلمات انطلق محمد الصديق معنينو، صحافي وكاتب مغربي ومسؤول سابق بوزارة الاتصال، معبرا عن اعتزازه بالتأريخ لأبرز الأحداث التي عايشها، إذ ظل لعقود طويلة في قلب الحدث الإعلامي والسياسي بالمغرب، على مقربة من مراكز القرار.

وظل محمد الصديق معنينو، لسنوات طِوال يٌفكر في كيفية إعادة إحياء الأحداث التي عاشها، في سياقها الثقافي والسياسي، عبر إدراجها في مذكرات، فانطلق بكتاب “الحاج أحمد معنينو المجاهد” متحدثا فيه عن والده الراحل، أحد أبرز وجوه الحركة الوطنية في المغرب؛ ثم بسلسلة كتب “مغرب زمان” التي تُعتبر تتمة لما كان قد خطه والده وبلحسن الوزاني في مسار التاريخ المغربي المعاصر، من زاوية أخرى وبجرأة أكبر.

واستجوب معنينو، خلال سنوات اشتغاله التي قاربت الأربعين سنة، عددا من رؤساء الدول ورؤساء الحكومات ووزراء الخارجية، فضلا عن كبار المسؤولين المغاربة، وقدم لسنوات طويلة عددا من البرامج التي تُعنى بالأوضاع السياسية والاستراتيجية الدولية.

أزمة الذاكرة المغربية

“أظن أن هناك قطيعة مع الأجيال، وهي ليست في صالح الذاكرة المغربية، ومن أهم الأسباب في ذلك  عدم إيلاء الإعلام  اهتماما خاصا بالذاكرة الوطنية، إلا حين يتعلق الأمر بأزمة معينة، ثم إن السبب الثاني يتعلق بنقص التواصل داخل الأسر، ثم إن المدرسة المغربية لا تتحدث عن تاريخ المغرب، وهذا شيء مؤسف جدا”، يضيف معنينو بنبرة حزن، متأسفا على التاريخ المغربي الذي لم يُحكَ.

إقرأ أيضا

يقول معنينو في حديثه لـ”نقاش 21″: “سُئِلت في إحدى الندوات عن ما هي أغنى منطقة في المغرب؟، فقُلت: إنها المقابر، إذ يرقد تحت ترابها أبرز القضاة والمحاميين والضباط والوزراء والمستشارين وغيرهم ممن رحلوا ولم يتركوا لنا كواليس الأحداث، ولم يوثقوا تاريخ أبرز الأحداث التي شهدها المغرب وكانوا حاضرين بها”.

وبكثير من الخيبة، يؤكد معنينو الذي شغل كذلك منصب المدير السابق للتلفزة في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية، “خلال مائة عام من تاريخ المغرب، أقل من 25 شخص فقط من كتبوا مذكراتهم، هذا إذا ما اعتبَرتُ أن كافة ما كُتب هي مذكرات، إذ أن عدد منها أتى “باردا” ليس فيها ما يُناقش من أحداث وذكريات قوية، مع أن كُتابها شخصيات عاشوا أحداث قوية في تاريخ المغرب، وعاصروا الملك الحسن الثاني، وهو لم يكن ملكا سهلا، والمعارضين له حينها لم يكونوا شخصيات سهلة، حيث نشبت فيما بينهم عدد من المعارك، فكان يجب معرفة ما الذي كان يحصل حينها”.

 

انتقل إلى أعلى